المحقق البحراني

298

الحدائق الناضرة

والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم ، من حق الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم ثم ذكر اخراج العشر ونصف العشر من الخارج ( 1 ) . * * * وتنقيح البحث في المقام يقع في موارد : الأول : ظاهر عبارة المبسوط المتقدمة هو : المنع من التصرف في هذه الأراضي بجميع وجوه التصرفات ، مطلقا في حضور الإمام وغيبته . ونحوه صرح في المنتهى . وهو ظاهر عبارات أكثر الأصحاب في هذا الباب . وظاهر كلام الدروس : التخصيص بحال حضور الإمام . قال - رحمه الله - ولا يجوز التصرف في المفتوح عنوة ، بإذن الإمام عليه السلام سواء كان بالوقف أو البيع أو غيرهما . نعم في حال الغيبة ينفد ذلك وأطلق في المبسوط : أن التصرف فيها لا ينفد انتهى . وإلى ذلك يميل كلام المحقق الثاني في شرح القواعد ، فإنه - بعد ذكر عبارة المصنف الدالة باطلاقها على ما ذكره في المبسوط - قال ، ما صورته : هذا في حال ظهور الإمام عليه السلام أما في حال الغيبة فينفذ ذلك كله ، كما صرح به في الدروس وصرح به غيره . انتهى . واعتراض ذلك المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بأن هذه الأراضي ملك للغير ، والبيع والوقف موقوفان على كونها ملكا للبايع والواقف . قال : بل تحصل الشبهة في جواز هذه حال الحضور ، لبعد حصول الإذن بذلك منه عليه السلام إلا أن يقتضي المصالح العامة ذلك ، بأن يجعل قطعة منها مسجدا لهم ، أو حصل الاحتياج إلى ثمنها . انتهى .

--> ( 1 ) الوسائل ج 11 ص 84 - 85 حديث : 1 باب : 41